الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
71
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
ثم نقل الاطلاق ( وعدم التقييد بهذا القيد ) عن المحقق في النافع بل قيل إنه كذلك في كثير من كتب القدماء كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان . « 1 » هذا ولكن ذكر الشيخ في كتاب الخلاف في المسألة 5 من مسائل الحدود انه « متى تزوج الرجل ودخل بها ثم طلقها وبانت منه بطل الاحصان بينهما » انتهى محل الحاجة . ويظهر منه التقييد بالدخول وان أطلق في صدر عبارته فراجع . وعن الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام : « ولا ذكر له في المقنعة والانتصار والخلاف و . . . » . « 2 » وبالجملة يظهر من اطلاق غير واحد من الأكابر عدم اشتراطه وان كان ظاهر المشهور اعتباره . واستدل له بأمور : 1 - الأصل والمراد منه اما الأصل الموضوعي اى عدم تحقق هذا الشرط وهو الاحصان ، أو لأصل الحكمي ، اعني البراءة من هذا الحكم وعدم تعلقه به ، ولا يعارضه اصالة عدم الجلد كما لا يخفى . ولكن يرد عليه ان الأصل باي معنى كان انما هو فيما إذا لم يكن هناك دليل ، والحال انه يمكن دعوى وجود الدليل ، فان الاحصان انما هو حقيقة عرفية لا شرعية ، ومن المعلوم حصوله بمجرد التمكن من وطى حلال ، فذلك يجعله في حصن ، فان الغرض منه بحكم العرف عدم وجود الداعي له إلى ارتكاب الزنا بعدم تمكنه من وطى حلال .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 272 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 400 .